20
1
كان محظوظاً – كبعض أبناء جيله – فقد
عاش أروع الأزمان، كما عاش أسوأ الأزمان.
عاش صبياً ينطلق في الصحراء وأحياناً
قرب الشطآن ، عاش الفقر والمرض ، بعد أن دمرت مدينته الصغيرة طبرق، والتي لم يع
الأحداث التي جرت فيها .
في بداية الحرب العالمية الثانية،
وبعد تقدم الجيش العاشر الإيطالى، الذي يقوده سفاح ليبيا الشهير المشير رودلفو
جراسيانى، وتقدمه نحو الحدود المصرية يوم 13 سبتمبر ، 1940 ، وبعد الهجوم المضاد
الذي قاده اللواء أوكنور قائد جيش الصحراء الغربية ، الذي أطلق عليه – في مرحلة
لاحقة – اسم الجيش الثامن البريطانى،والذي كان من ضمن تشكيلاته ، المتطوعون
الليبيون ، الذين عرفوا في سطور التاريخ : (الجيش السنوسى
SAF
)، والذي شكل في الكيلو 9 قرب الإسكندرية ، في زمن المملكة المصرية بتاريخ 9 أغسطس
عام 1941 .
أخرج السكان إلى خارج المدينة – طبرق
-، ومعظمهم تم تهجيرهم إلى منطقة قمينس ، ( منطقة الحلفاء )، - وهو نبات انقرض مثل
الحيوانات : الغزال والفهود ، وغيرها من النباتات- ، وهناك في قمينس أغارت الطائرات
على النجوع ، وقرر السكان العودة إلى الشرق، إلى محيط طبرق :وادى السوينات، وادى
السد ، أم اقحيقيح ، وزاوية المرصص.
أسرته ( عائلة محمود بوسليمان أبو
يمامة) وأسرة آل الحداد ، ومحمود أبو الحنف ، والحاج عبدا لرسول البرعصى وعائلة
طاطاناكى ( عائلة حلمى ، حمدى وفخرى ، وعائلة خليل ، وعائلة حسنى) انتقلوا إلى (
طرغونة ) ، وادى به كهوف رومانية ، ويقع في شمال مسه ، وبقربه مقبرة للصحابة. وهنا
أرسل المرحوم محمود الحنف المريمى أبياتاً من الشعر إلى أبناء عمومته الذين رجعوا
شرقاً إلى الديار : قاعدين في طرغونة أحذانا صحابة عندنا فرتونة ... أن كان تنشدوا
إلخ....( وكلمة " فرتونا " تعنى : الحظ بلغة الجلادين الإيطاليين ).
ولقد انتهت الحرب بانتصار الحلفاء ،
ولم يستطيعوا العودة إلى مدينتهم المدمرة والمحتلة بالجنود البريطانيين وحلفائهم من
دول الكومنولث، وبدأت العودة إلى زاوية المرصص ، التي أصبحت مديرية تحت إدارة
الحكومة العسكرية في برقة.
في بيت أمامه شجرة تين ، والذي يطلق
عليه محلياً ( حوش الكرموسة ) نصبت أمامه خيمة لتصبح مدرسة، مديرها رجل بريطاني ،
ومعه الأستاذ الليبى الوحيد ، والقادم من مدينة درنة المرحوم أحمد لياس .
وبدأ الصبى يعى ما حوله ، وتذكر صراخه
عندما أدخل إلى الفصل في الخيمة ليبدأ في دراسته ، ولقد صرخ الصبى وكاد أن يهرب ،
عند ما تكلم المدير الإنجليزى باللغة العربية ، اعتقده إيطالياً ، وتعلم من والده
الذي فقد إخوته وزوجته وأبنائه وأبناء إخوته وزوجاتهم ، تعلم السخط على الأجانب ،
وفي مقدمتهم الإيطاليون . وكانت إبادة المعتقلات، والتي أعدت لليبيين، قبل أن يعرف
العالم، المعتقلات النازية بزمن طويل.وهناك في العقيلة والبريقة أكداساً من الجماجم
تحت الرمال ، جماجم أجمل النساء ، وأشجع الرجال ، وأروع الأطفال الأبرياء ،في
قريتين قرب البحر وبقرب الطريق الساحلى والتي أطلق عليها كاتب السطور - اسم ( قريتى
الجماجم ). هناك وبقرب خزانات الوقود يمكن لمن يحرك الرمال سيجد جماجم الشهداء فتحت
رمال البريقة ، وفي مقبرة يحيط بها سور في قرية العقيلة.
2
تعلم أن يكره الإيطاليين، _ ولا زال
_، بل أوصاه والده قبل مماته ألا يحب الأعداء، وأولهم الإيطاليون. وفي مرحلة لاحقة
قرأ عن طفل يقسم في المعبد أمام والده : ألا يصادق الرومان قط . وعرف أ ن الصبى
سيصبح القائد االقرطاجى العظيم : هانيبال بن هملكار برقة، لقد أقسم ألا يصادق
الرومان قط ، ولقد أوفي الصبى بقسمه ، ليزحف نحو روما ، روما الطاغية، روما
الاستعباد والرومان الطغاة في العقود الأولى من القرن الثالث قبل الميلاد . ولقد
خلد التاريخ أعظم معاركه ، معركة كاناى( 218 ق .م ) ، ليدمر جيشاً رومانياً تعداده
ثمانين ألف مقاتل بجيش لا يزيد عن أربعين ألف مقاتل ، ومنهم المشاة الليبية في
الصفوف المتراصة الأمامية .
وبالنسبة للشعوب المغلوبة على أمرها
، عليها أن تتذكر التاريخ ، بما فيه من ظلم وقتل ومشانق ، وإعدام بالرصاص ،
والمعتقلات التي سبقت معتقلات هتلر زعيم ألمانيا النازية. وحسب رواية المرحوم
الدكتور على سليمان الساحلى: " أن الإيطاليين ، يحجبون ويمنعون وثائق المعتقلات
وعدد الشهداء ".
وفي مرحلة لاحقة عاش الصبى أحسن
الأزمان: كان ذلك زمن الكبرياء والشموخ، زمن عبدا لناصر العظيم، تأميم قناة السويس
والعدوان الثلاثى في عام 1956 .
وهتف مع الهاتفين لوحدة مصر وسوريا
في شهر فبراير عام 1958 ، وسمع عن الجيش الأول في سوريا والجيش الثانى في مصر
...وأصبحت كتب ساطع الحصرى ، المفكر القومى العظيم، والحالم بوحدة الأمة ودفاعه عن
العروبة ، أصبحت تحت وسادته أثناء النوم. وكم شده المفكر القومى العظيم المرحوم
الدكتور قسطنطين زريق . والذي يكتب لاحقاً وصيته في كتاب صغير للأجيال العربية
الصاعدة ، بعنوان " ماهو الحل ؟ " قبل رحيله عن هذا العالم الفانى. ثم تأثر
بميشيل عفلق ، الحالم أيضاً بانبعاث العروبة ووحدتها ، وعشق شعارهم،شعار حزب البعث
: الوحدة الحرية الاشتراكية . ولقد تبين له في شيخوخته أن حزب البعث على حق ، فمن
بقى منهم بعد احتلال العراق ، هم الذين يحملون راية العروبة والوحدة ، وهم
المطاردون ، وهم أروع المقاتلين في بغداد ، عاصمة الخلافة المحتلة ، ومنهم أروع
الشهداء ،وكم شده أن يرى الرجل الذي قابله ثلاث مرات ، يتقدم رافعاً رأسه بشموخ ،
يهتف : الله أكبر ولا إله إلاً الله ، وعاشت فلسطين حرة عربية ، إنه الشهيد
الرئيس الراحل صدام حسين.وبكى الكهل وهو يرى كبرياء العروبة والإسلام ، في زمن
انحطاط أمة يعرب ، الذي خذلها بعض أولى الأمر فيها.
وقرأ عن ثورة سبارتكوس ، الذي قاد
العبيد من مدرسة المصارعة في مدينة كابوا ، وتمركزه في قمة جبل فيزوف عام 75 -71 ق
م واستعاد صرخته الشهيرة :" سأدمر روما ..روما الخليعة ، وسأخلق عالماً من الأحرار
".
وكم اهتز مع جندبة ذلك الصحابى
الجليل الشهير بأبى ذر الغفارى ، والذي يردد في قول ما يعتقده حقاً :( والله لأصرخن
بها بين ظهرانيهم ) . وكم تأثر بالصحابى الجليل " أبو دجانة " ، الذي ربط عصابة
حمراء ، وحمل ثلاث حبات من التمر حاملاً سيفه ، يتبختر طالباً المبارزة والشهادة
إنه أبو دجانة العظيم .
وعاش مع الفكر الإنسانى : توماس بين ،
جان جاك روسو، فولتير، وحتى جيفرسون ، والهاتفون بحرية الشعوب . وسمع عن أبطال
أفريقيا : جومو كينياتا وهذا الاسم يعنى: ( الرمح الملتهب ) ،و لومومبا ومديبو
كيتا . وأحمد بن بللا ، والأباء المناضلون في أفريقيا ، والذي بدأ عبدا لناصر
العظيم يدق لهم طبول الحرية ، ويساعدهم برجالات مصر العروبة وسلاحها .وسمع عن
سوكارنو وصرخته الشهيرة : " مرديكا " ، وهى تعنى الحرية .
3
وعاش أسوأ الأزمان: النكسات ، تشتت
الأمة ،بانفصال سوريا عن مصر في 28 سبتمبر عام 1961، ولينتهى الحلم : " الجمهورية
العربية المتحدة ". وعاش ليرى جيلاً آخر من الحكام ، الذين يوجهون جيوشهم في
الاتجاه الخطأ ، في الزمان الخطأ ،إلى المكان الخطأ ، ليقاتلوا الجيش العربى
الوحيد الذي يخشاه العدو الإسرائيلى ، جيش العراق العظيم.
وسالت دموعه – كما سالت دموع الملايين
- يوم 9 أبريل عام 2003 وهو يشاهد عاصمة الرشيد تسقط تحت جنازير دبابات العدوين
اللدودين لأمة العروبة والإسلام : الولايات المتحدة الأمريكية ، وبريطانيا ، وتكالب
حلف الناتو ، حلف الحملات الصليبية المعاصرة ، الذي يحمى العدو الصهيونى ، ويذل
قادتنا ، ليصبحوا أداة الفرقة والتفرق ، وليفرق بين الإخوة ، في العروبة والإخوة في
الدين. وليسفك دماء المسلم، باسم الإرهاب !.( والتي تعنى أقتل المسلم ودمر بيته ،
وعليه أن يصفق لهم لاحتلال ديار العروبة والإسلام . وليعترف العرب بالعدو الصهيونى
والاحتلال) .وشاهد سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على وطن العروبة ، دولة القوة
المفرطة والتي لم تحارب في تاريخها أى حرب عادلة ، سوى حرب الاستقلال ضد
الإمبراطورية البريطانية ، والتي قادها جورج واشنطن، والتي انتهت بالاستقلال يوم 4
يوليو 1776 . ، والحرب الأهلية الأمريكية 1861 – 1865 وهى حرب الولايات الشمالية ضد
الجنوبية ، من أجل تحرير العبيد. وكل حروبها التي استخدمت فيها أخطر الأسلحة
الفتاكة " القنبلة الذرية ، يوم 6 أغسطس و 9 أغسطس 1945 ) ، ضد اليابان، واستخدمت
كل أسلحتها القذرة ضد فيتنام والتي انتصر على العملاق المغرور بغرور القوة المفرطة
( اليانكى ) ، بقيادة الرئيس هوشى منًه وعبقرى الحرب الحديثة ، الفريق جياب. أصبحت
القوة العظمى التي تنقذ العدو الإسرائيلى وتحميه ، بل منعت عن العرب التقنية
والسلاح ، ودعمت العدو الصهيونى بالتقنية وأحدث الطائرات والصواريخ ، ولتساهم مع
عدوة الإسلام: فرنسا ، التي تحولت إلى دولة استعمارية ، ولتحتل الجزء الغربى من
وطن العروبة والإسلام ، و تناست ثورة 14 بوليو عام 1789 ، وصرخات الحرية التي
أطلقها جان جاك روسو ، وغيرهم من رجالات الفكر والفلسفة ( الحكمة ) والشعب الفرنسى
العظيم أمام سجن الباستيل .لتبيد مليون مسلم في الجزائر الشقيقة.
وشاهد والدموع تترقرق في العيون
...عيناه وعيون الملايين إعدام رئيس دولة عربية مسلمة .ولكنه اطمأن عندما شاهد
الكبرياء والشموخ لقائد عربى ، يخطو نحو الموت ونحو المشنقة بكبرياء الأمة وتاريخها
. وكم صرخ وحيداً يردد وراء الرجل الذي يتبختر ماشياً بثبات نحو حبل المشنقة،والذي
رفض وضع عصابة على عينيه . وصاح وحيدا والدموع تنهمر من عينيه، وردد معه الشهادة،
وصاح الرجل: الله أكبر وعاشت الأمة العربية.. عاشت فلسطين عربية ...كان هذا في يوم
30 ديسمبر 2006 ....يوم عيد الأضحى ....العيد الحزين في تاريخ هذه الأمة.
وعاش عصر الطغاة في كل وطن العروبة ،
وما أقسى طغيان أبناء الوطن ، كانوا أقسى من الجلادين ، الغزاة أقصى من الغرب
المسيحى وعلى رأسهم إيطاليا في بداية القرن العشرين.
وتذكر أن أروع أيام هذه الأمة ، وحتى
وطنه الصغير _ ليبيا _ هى مرحلة الجهاد والاستشهاد . وتذكر حديث الآباء عن سياط
معتقلات العدو الإيطالى الشهيرة : البريقة ، العقيلة ، المقرون ، وسلوق . ولكن
الحكم الوطنى في كل دولة من دويلاتنا المتخلفة ، تعامل المواطن كما يعامل الرعايا
وليس كمواطن له الحقوق وعليه الواجبات .

الثائر الكوبي الرئيس فيدل كاسترو
ومعه كل من المقدم سليمان محمود سليمان والأستاذ محمد الزوي
مارس 1977
4
وعاش أروع اللحظات ، لقد قابل بعضاً
من رجالات العصر : الحالمون بالثورة العالمية وحرية الإنسان ، لقد قابل فيدل
كاسترو ، الذي سمع وقرأ عنه في سنوات الشباب المبكر. لقد بدأت إرهاصات الثورة
الكوبية في عام 1954 ، من جبال سييرا مايسترا . ولكن العمل الحاسم بل بدايته نقرأه
بقلم الثائر العظيم آرنستو تشى جيفارا: "وهىء اليخت (غرانما ) بسرعة مجنونة ، وكدست
فيه جميع المؤن التي تحت تصرفنا _ ولم تكن بالحمل الثقيل في واقع الأمر- والألبسة
العسكرية ، والبنادق .... " وأخيراً ، في الخامس والعشرين من تشرين الثانى ( نوفمبر
)1956 ، في الساعة الثانية صباحاً ، جعلت كلمات فيدل ، التي كانت أضحوكة للصحافة
الرسمية ،تتجسد فعلاً : عام 1956 سنكون أحرارأ أو شهداء
.ويستمر( تشى ) في روايته : " وغادرنا مرفأ توكسبان ، وأنوارنا مطفأة " . كان عددهم
ثلاثة وثمانين رجلأ. لتبدأ المراحل الحاسمة في الثورة الكوبية .
ها هو الزائر العظيم يرحب به في ليبيا
في مدينة سبها ، لمشاركة الشعب الليبى في الاحتفال بإعلان سلطة الشعب ، وبعد
المشاركة في الاحتفالات نظمت للثائر كاسترو زيارة مشاريع الكفرة الزراعية ، وكان
برفقته وزير الداخلية الأستاذ محمد الزًوى . وأمر باستقباله كآمر للحرس الجمهورى
بنغازى ، في مطار بنينا ، وبعد هبوط الطائرة ، ومراسم الاستقبال ، دخل الضيف
الكبير، قاعة كبار الضيوف .
وبعد الحديث والمجاملات ، كان السؤال
الملح عن البطل الأسطورى ورفيقه في النضال ، والذي أصبح رمزاً للثورة العالمية
أرنستو تشى جيفار . توقف الزعيم لبرهة ونظر حوله ، ثم تحدث باللغة الإسبانية ،
والمترجم يعرب لنا الحديث ، شاهد عن قرب الزعيم الكوبى العظيم ، متأثراً وهو يتحدث
عن رفيق دربه أرنستو تشى جيفارا.
ويمكن أن يلخص حديثه كما دون باختصار
في مفكرة :
" لقد كان الرفيق تشى ثائراً حالماً ،
وهو من الرجال القليلين في التاريخ الإنسانى ، الحالم بالثورة العالمية ، والقتال
من أجل الحرية في كل مكان ، وكنت أيضاً أنا ولازلت – والحديث للرئيس كاسترو- ،
ولكننى كنت واقعياً . وأرى أن نقوى كوبا عسكرياً واقتصادياً ،وبناء قاعدة قوية
لننطلق منها، في الثورة العالمية .
من هنا بدأت اختلافات وجهة نظرنا .
ولا زلت أذكر _ والحديث للرئيس
كاسترو_ أننى كنا في مجلس الوزراء نبحث عن جيفارا الوزير وبعد ساعات وجدوه يدرب في
الفلاحين الفقراء كيفية استخدام الجرارات الزراعية ، التي بادلنا بها أسرى أمريكيين
، بعد غزوهم لخليج الخنازير .وقد ذكر أن وصيته قبل مغادرته كوبا تدرس في مدارس
كوبا... " تشى " والتي أصبحت جزء من اسمه تعنى" الرفيق " تشى جيفارا قتل من قبل
الاستخبارات الأمريكية ...وأصبح اسمه رمزاً للثورة ومقاومة الطغيان ، في هذا العالم
التي تقهر شعوبه جحافل أمبراطورية الطغيان " الولايات المتحدة الأمريكية ..عدوة
السلام وصديقة اسرائيل ومدمرة عاصمة الرشيد ومن اغتال رئيس العراق العظيم الرئيس
الشهيد صدام حسن.
وتحدث الثائر العظيم ، عن كيف أركب
جنود كوبا للقتال ومساعدة أنغولا ضد الحكومة العنصرية ، في جنوب أفريقا .
ثلاثون ألف مقاتل كوبى ، أصبحوا في
أفريقيا ، يقاتلون من أجل حرية أنجولا .وذكر أنه اتصل بالرفيق " بريجينيف " وأبلغته
_ والحديث للرئيس كاسترو- أن جنودى يقالون في أنغولا ، وأفرغت مخازنى من الذخيرة
والأسلحة، وأطلب التعويض للأسلحة والذخائر التي صرفتها ..." .
وكما ذكر الرئيس كاسترو، كان بريجينيف
أمين الحزب السوفيتى الشيوعى ، يخشى الاصطدام بالولايات المتحدة ...
هذا الرجل العظيم الذي صمد نصف قرن من
الزمان ، وهو على مسافة أقل من مائتين ميلاً عن حدود الولايات المتحدة الأمريكية.
إن الشعوب المقاومة، والقادة
التاريخيين يحترمهم العدو، مهما كانت قوتها، مثل كوبا ، وفيتنام .
أما القادة المهزومين، والذين يصرخون
ويستسلمون عند قصف عاصمتهم، أو تدمير عدة جسور،هؤلاء خارج أسفار التاريخ .
وأختم هذه السطور بلعن الطغاة ، في
القرن الواحد والعشرين ، الذين يرعبون الشعوب والرؤساء، ويغزون الأوطان باسم
الإرهاب والديمقراطية ...وعلى رأسهم قادة الحروب الصليبية في العصور القديمة :
بريطانيا ، وفرنسا ، وآخر قوى الشر والطغيان : الولايات المتحدة الأمريكية .
وللحديث بقية........