الرئيسة رسائلكم دليل الهواتف أخبار اتصـــل بنــــا
معرض الصور الطقسمواقيت الصلاةالوفيات هــــويــتنـــا

 عبد الرحمن عياد سلامة

مهرجان الشمس الثقافي الأول بشعبية اجدابيا

11/5/2010

أضواء حول مهرجان الشمس الثقافي الأول بشعبية اجدابيا

دورة إبراهيم الاجدابي 30-4 وحتى 2-5- 2010 م

 

 

متابعة وتصوير : عبد الرحمن سلامة

أقيم الأيام الماضية مهرجان الشمس الثقافي بمدينة اجدابيا والذي تواصل لثلاثة أيام حبلى بالنشاطات والمحطات الإبداعية والتي عبرت عن أصالة هذه المنطقة وعن وعي مثقفيها وإدراك مسئوليها وحرصهم على الظهور بشكل مميز أمام ضيوف المهرجان ، ولقد كان الحضور فاعلاً عندما تقاطروا على فندق بوابة أفريقيا ليدخلوا مع بوابة الإبداع لهذه المنطقة العريقة ففي مساء الجمعة  اليوم الأول : الجمعة 30 . 4 . 2010 م وعلى تمام الساعة : 5:30 عصراً انطلق المهرجان من أمام باحة القصر الفاطمي , بعد أن استمعوا إلى شروحات وافية من قبل مدير مكتب الخدمات الثقافية بشعبية اجدابيا الكاتب جمعة الفاخري كما التقطت العديد من الصور التذكارية في باحة هذا القصر الذي تزين بضيوف المهرجان وبأطفال اجدابيا الجميلين ثم انطلقت المسيرة متوجهة إلى مدرج كلية الطب اجدابيا تتقدمهم  فرقة موسيقية عسكرية  و طلبة مدرسة الشهيد عبدالنبي المغربي للتعليم الأساسي و هم يرتدون لباسهم  الشعبي وعدد من الفرسان الذين يمتطون الجياد العربية الأصيلة كما ضم هذا الركب شبيبة الهلال الأحمر و فوج الكشاف اجدابيا  ولفيف من الأدباء ولكتاب و المثقفين و الشعراء والذين شكلوا لوحة فنية مميزة جسدت أصالة وحب هذه المدينة للتراث وللجمال وبعد أقل من ساعة وصل المشاركون إلى مقر كلية الطب حيث بدأ الحفل ببعض المدائح النبوية ثم عزفت فرقة الأمن العام النشيد الوطني ..

 ثم  تلى الطفل عبدالباسط  نشاد آيات من الذكر الحكيم كما ألقيت عدة كلمات استهلها الأخ صالح لطيوش / منسق القيادات الشعبية لشعبية اجدابيا  و رئيس للجنة المشرفة على المهرجان حيث رحب فيها بالحضور وفي مقدمتهم الأستاذ عمر محمد شكال احد الفعاليات المعروفة في الجماهيرية ، كما أكد على أن هذا المهرجان يعبر عن تراث و عراقة اجدابيا مدينة التاريخ و الجهاد و الثقافة  مدينة الأدباء و الشعراء و المبدعين و المتألقين ، كما حيا الاخوه القائمين على هذا المهرجان و شد على أيديهم ، و أن هذا المهرجان سيكون مهرجانا سنويا.كما ألقى الأستاذ / علي شلبي كلمة أمانة المؤتمر الشعبي لشعبية اجدابيا حيث قال أن هذه  المدينة المجاهدة و التي عرفت بالصمود و التصدي فهي لم تستلم للغزاة ،  و التي احتضنت القائد فكان شرف لها و وسام علق على صدر أبنائها ، فقد شارك أبناء اجدابيا في جميع التظاهرات ضد الرجعية و القوى الاستعمارية حيث دفع أبناء هذه المدينة دمائهم من أجل  ترابها الغالي واستشهد أبناؤها في العديد من معارك الجهاد ، و أكد على أن تسمية هذا المهرجان بمهرجان الشمس الثقافي توافق مع اسم الصحيفة التي أصدرها القائد معمر القذافي قبل الثورة ، وكرر ترحيبه بالضيوف وحيا الجنود المجهولين الذين بذلوا جهدهم و ووقتهم من اجل أنجاح هذا المهرجان ،  و إخراجه بأجمل صورة  ، ثم تحدث  الأخ الكاتب  مصطفى السعيطي قائلاً : إن اجدابيا شانها شأن معظم المدن الصغيرة  لكنها تشد أهلها بأواصر حب غير عادي ، وان اجدابيا صاغ البحر و الصحراء ملامحها . كما رحب بالضيوف الذين يدشنون مهرجانها الثقافي الأول و يوقدون شموع فرحها و يشيعون في أرجائها البهجة وشكر من ساهم في إقامة هذا العرس الشامل في أبهى صوره وفي مقدمتهم الأخ عابد صالح بوخمادة أمين المؤتمر الشعبي للشعبية  و الحاج صالح لطيوش أمين القيادات الشعبية بالشعبية وكل الأيادي البيضاء التي لا يمكن حصرها كشركة سرت والنهر الصناعي وشبيبة الهلال الأحمر وليبيا للطيران ومراقبة المالية ومراقبة الأملاك وأمانة التعليم ومستشفى الشهيد أمحمد المقريف وأمانة القوى العاملة وأمانة الصحة وإذاعة اجدابيا المحلية وإذاعة الجماهيرية وصحيفتي أخبار اجدابيا ، والمأثور الشعبي و فندق أمال أفريقيا ونقابة المعلمين بعد ذلك  ألقى الدكتور عمر خليفة بن إدريس محاضرة بعنوان ( اجدابيا و الاجدابيين و إبراهيم الاجدابي نموذجا ) وبعدها رد على تساؤلات الحضور ..

وعلى تمام الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً أقيمت  أمسية شعرية  شعبية مفتوحة أحياها عدد من الشعراء الشعبيين في السرادق الشعبي بفندق آمال أفريقيا على رأسهم الشاعر الكبير محمد بوهارون  وكذلك الشعراء : بوبكر رابح المغربي ، بشار بورقية ، منعم المغربي ، عبدالسلام أمراجع ، عبدالكافي محمد الفاخري ، والذين تغنوا بقصائد شعبية حالمة تناولت موضوعات غاية في الرقة عبرت عن أحاسيسهم المرهفة ، و في اليوم الثاني  قام الضيوف بزيارة النجع الذي أقيم بالساحة الشعبية حيث جسد طلاب و طلبات مدرسة جيل الغد للتعليم التشاركي لوحات فنية مرتدين الزي الشعبي الليبي  وقدموا لوحات فنية راقصة وأغان رائعة مثل أغنية " جدي " وأغنية " يا محلى النجع "   كما قدم الفنان المسرحي( ميلود العمروني ) فقرة فكاهية نالت استحسان وتحدث الفنان سعد الجازوي للحاضرين وعبر عن إعجابه بأهالي منطقة اجدابيا على حفاوة الترحيب وكرم الضيافة وكذلك عن سعادته بما رآه من إبداع جسده أبناؤها وأطفالها وكتابها ، ثم توجه الضيوف نحو مقر فوج كشاف اجدابيا لافتتاح المعارض المقامة هناك والتي أتشرف عليها اللجنة المشرفة على المهرجان ، إضافة إلى  معرض الفنون التشكيلية لعدد من الفنانين و الفنانات من داخل المدينة وهم :  فرج المشيطي  - على صالح الفاخري - سعد خليفة - عطية بورحيل - محمد عبدالرحيم - فريحه فتحي - عبدالله هدية - هنية الزليتني - سعد عمران نشاد و فنانات من خارج المدينة و هن الفنانة جميلة الفتيوري و نجلاء محمد ، وضم المعرض جناح مكتب المجاهدين و قدماء المحاربين اجدابيا الذين عرضوا عدد من الصور للمنفيين و للمعتقلات التي أقامها الاستعمار الإيطالي وبعض الأسلحة القديمة ،أما جناح  فوج الكشاف فقد ضم مجسم لمخيم الكشافة وإشارات الجمعيات الكشفية العربية وطوابع الكشافة العربية وغيرها ، كما شارك معهد الإرادة للصم وضعاف السمع وصندوق الضمان الاجتماعي اجدابيا وجمعية الهلال الأحمر الليبي بهذا  المعرض ، إضافة إلى جناح خاص برياضة صيد الصقور والذي اشرف عليه الحاج ميلود الفاخري وضم هذا الجناح صور لعديد من أنواع الصقور وخلية نحل وصخور وخلية متحجرة وجدت في منطقة الصحابي التي تبعد 60 كيلومتراً عن اجدابيا ، كما شارك بيت الثرات الأفريقي في المعرض ببعض المقتنيات واللباس الأفريقي بإشراف  الأخ جمال احمد محمد الغدامسي ، وضم هذا المعرض الكبير جناحاً خاصاً بالتمور تحت إشراف  جمعية أوجلة للفن والتراث ، حيث ضم الجناح مجسمات للنخيل والصناعات القائمة عليه وأنواع التمور وبعض المأكولات الشعبية والصناعات اليدوية التقليدية وعدد من  الصور للواحة قديما و الأماكن التاريخية و الإسلامية.، وبعد هذه الجولة توجه الضيوف والمشاركون في المعرض صوب كلية الآداب و العلوم حيث استمعوا لمحاضرة للأستاذ الدكتور عبدالسلام شلوف بعنوان اجدابيا عبر التاريخ كما حضرها عدد من طلبة الكلية و العاملين وبها و أعضاء هيأة التدريس بالكلية ثم توجه الضيوف إلى مدينة البريقة حيث قاموا بزيارة إلى شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط و الغاز وكان في استقبالهم أمين و أعضاء الإدارة بالشركة و أمين لجنة الإدارة بالشركة مهندس عبدالباسط الرفاعي واستمع الزوار إلى شروحات وافية حول سير العمل في هذا الانجاز الكبير ، و في نهاية الزيارة توجه الجميع لزيارة النصب التذكاري لشهداء معركة البريقة و استمعوا خلالها لشروح حول معارك الجهاد  حيث قدمها الأستاذ عيسى القاضي مستندا في هذه الشروح على الوقائع التاريخية لهذه المنطقة . ، وفي الفترة المسائية أقيمت بقاعة فندق آمال أفريقيا أمسية قصصية شعرية شارك فيها عدد من الأدباء والكتاب ، والبداية كانت مع فرسان القصة حيث  قدمهم  د/ الصيد أبوديب واستهل القراءات القاص أحمد نصر ثم توالت المشاركات من كل من : أحمد يوسف عقيلة ، حسام الدين الثني ، جمعة الفاخري ، رزق فرج رزق ، عبدالحميد المغربي ، عبدالرحمن سلامة ، عبدالعزيز الزني ، عوض الشاعري ، نورة إبراهيم ، محسن الفاخري ، ثم بدأ الشعراء المشاركون في إلقاء قصائدهم الحالمة والذين قدمهم الشاعر والقاص جمعة الفاخري وكانت مشاركاتهم على النحو الآتي : جابر أمقرب جابر ، محمد نجيب الأوجلي ، إبراهيم مسعود إدريس ، فرج عبدالعاطي الشلوي ، سليمان حسن زيدان ، خالد بلال ، حاتم عطية أمحارب ، عبدالله عبدالمجبد أو هايل ، خالد محمد المغربي ، أحمد النواس ، عصام الفرجاني ، رامي رضوان ، عذاب الركابي ، خالد درويش ، السنوسي محمود ، إبراهيم حمد الضراطية ، عادل إسماعيل بوشريدة ، قصص وقصائد تفاعل معها الحاضرون بقاعة فندق آمال أفريقيا ، وختام هذا اليوم حفل فني ساهر أحياه عدد من الفنانين على رأسهم الفنان علي العبيدي ، وكانت مفاجأة هذا الحفل الفني الساهر الأديب والفنان مصطفى السعيطي الذي خطف الأضواء من نجوم هذه السهرة عندما تغنى بعديد الألحان الليبية والعربية المعروفة بصوت عذب وبأداء رفيع . أما اليوم الثالث: الأحد 2 . 5 فقد بدأ بمحاضرة عن اجدابيا عبر التاريخ للدكتور سالم الفلاح بكلية العلوم والآداب جامعة اجدابيا وكان عنوانها " إجدابيا الفاطمية " وذكر خلالها الحياة الفاطمية والبذخ الذي كانت تعيشه الدولة الفاطمية ومدى التقدم الذي وصلت له وبعد انتهاء محاضرته أجاب على كل استفسارات الحضور ، ثم انطلقت في ذات المكان  أصبوحة شعر غنائي ومحكي قدمها جمعة الفاخري وشارك فيها عدد من الشعراء من بينهم الشاعر محمد بوهارون والشاعر علي حامد والشاعر خطاب الطيب خطاب وبعض الشعراء الشباب ، كما كانت هناك مداخلتان هاتفيتان من الشاعرة بدرية الأشهب والشاعر محمد الدنقلي اللذان حيا فيهما المشاركين كما قدم الفنان ميلود العمروني جزءً من مسرحية خرف يا شعيب التي أعدها للمسرح وأخرجها داوود الحوتي كما حيا الفنان سعد الجازوي أهالي اجدابيا وقال لهم أنني سأعود إلى طرابلس وأترك قلبي هنا في اجدابيا ،

وفي الفترة المسائية توجه المشاركون جنوباً صوب خزان النهر الصناعي العظيم باجدابيا واستمعوا إلى شروحات من بعض المهندسين حول هذا الانجاز الكبير والذي يعتبر الأعجوبة الثامنة ، وعلى تمام الساعة الثامنة مساء حضر المشاركون عرضاً مسرحياً بمسرح مدرسة سناء محيدلي لفرقة الينابيع باجدابيا بعنوان العقد من إعداد مصطفى السعيطي وإخراج أحمد العماري ، أما مساعد المخرج حسين عبدالسلام وتمثيل : ياسمين الورفلي ، حسين عبدالسلام ، بالقاسم إدريس ، ميلاد جمعة ، عبدالحميد القذافي ، نجم العقوري ، سالم بوودن ، عادل بوشهبة ، ونيس الشاعري ، وأعقب هذا العمل المسرحي  أوبريت بعنوان: (المولود) لفريق مدرسة الهداية ، إعداد الفنان عبد الحميد أبوعجيلة .. وآداء عدد من الفنانين والأطفال كما شاركت في هذا العمل الفنانة نعيمة بوزيد ، وعلى تمام الساعة العاشرة مساءً أقيم حفل الختام بقاعة فندق آمال أفريقيا حضره عدد من المسؤولين بشعبية اجدابيا في مقدمتهم منسق القيادات الشعبية الاجتماعية وأمين المؤتمر الشعبي للشعبية ومدير الأمن العام ولفيف من المثقفين والأدباء والكتاب والمشاركين بهذا المهرجان الثقافي الكبير ولقد بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم ثم ألقيت العديد من الكلمات التي أشادت بهذا المهرجان الثقافي والتي أكدت جميعها على ضرورة دعمه واستمراره في السنوات القادمة ، أولى الكلمات كانت لمنسق القيادات الشعبية الاجتماعية والذي رحب بالحضور وقال تمنينا أن يكون النهار أطول والليل أطول حتى تستفيد مدينة اجدابيا من عطائكم وإثرائكم ونحن كسكان اجدابيا نكن التقدير والاحترام الذين تحملوا مشاق السفر ليشاركونا مهرجاننا هذا ، وقال أن مدينة اجدابيا جدير بأن تحتضن المهرجانات وهى غنية بأدبائها وشعرائها ومثقفيها ، أما مدير مكتب الخدمات الثقافية بشعبية اجدابيا جمعة الفاخري فقد قال : الفرحة تكتظ بها قلوبنا ونحن نغلق الصفحة الأولى من مهرجان الشمس الثقافي الذي التئم عند همم شباب هذه المدينة الطامحين لأن تكون مدينتهم في جناح الشمس فكانت بحضوركم وبجهود الجميع تحضيرين ومبدعين ورسميين فلكم أيها الأحبة الود الغامر كالمطر ، أما كلمة المؤسسة العامة للثقافة بالجماهيرية العظمى فقد ألقاها د/ صيد أبو ديب حيث قال فيها : في البداية أحب أن ألقي تحيات الأستاذ نوري الحميدي أمين المؤسسة العامة للثقافة والذي اتصل بي وهو يحييكم ويتمنى لكم التوفيق ولقد أبلغته بالمستوى الطيب الذي ظهر به هذا المهرجان وكانت المشاركات شعبية وعفوية ، والواقع أننا نعتز بهذه التظاهرة في هذه المدينة والتي وقفنا فيها على مواهب متعددة في مختلف المجالات الفنية وأهنئ الجميع على هذا المظهر الرائع ومزيد من الإبداع والتألق ، أما كلمة الأكاديميين فقد ألقاها د/ سليمان حسن زيدان حيث قال : بأي آلاء الموقف سأهدي الشمس شمسا ، والدر دراً ، والورد زهرا ، والمودة ودا ، وتبقى الشهادة بالحسنى لثلاثة أيام خلت خير مصوغ لذلك ولقد كانت الأيام الثلاثة التي قضيناها متعة في فائدة وراحة ممزوجة بلذة الحضور في مزج حميد بين العلم والمعرفة والفن والأدب وشيم الطيبين من أهل البادية أهل اجدابيا الكرام ، لقد احترت حين فكرت في دلالة شعار هذا المهرجان في أفراد الشمس ،  فلم أر شمساً  بل رأيت شموسا ، ونحن ندعوا لاجدابيا وأهلها الطيبين بطول العمر وطول عمر هذا المهرجان وأقول لكم ولأهالي اجدابيا جميعاً مساؤكم الشمس في جيدها عقد من علماء اجدابيا ، أما أ/ يوسف عمر الغزال فقد ألقى كلمة الأدباء والكتاب المشاركين والتي بدأها بقوله : " ماشاء الله وما شاء الله جانا وليد وسميناه " هكذا ختم أطفال مدينة اجدابيا ميلاد هذا العرس الجميل ، جاهم أوليد وسموه شمس اجدابيا ، في هذا المهرجان عرفت معلومات مهمة عن وطني في شتى المجالات ، عن الصقور من الخبير ميلود الفاخري ، وعن التمور من مصطفى مشاش من أوجلة ، وعرفت كثيراً عن النخلة  التي لا تنتهي بل كل نواة جديدة تنتج نوعاً جديداً من التمر ، عرفنا تاريخ اجدابيا ولمسنا حيوية شبابها اليوم وعرفت اجدابيا من خلال مثقفيها الذين كانوا خير رسل أمثال جمعة الفاخري الذي يبشر بثقافة وبجمال ، وأنا سمعت كلمة جميل في هذا المهرجان أكثر من ألف مرة ، وما ميز مهرجان الشمس ان حضور الطفل كان واضحاً فيه وهذا التلاقي والمجايلة بين الجيل والجيل من جيل الحاج صالح إلى الطفل الذي تغنى اليوم على المسرح هذا دلالة على تعانق الأجيال في هذه المدينة وتتكاتف فيها الأيدي ، ونأمل لهذا المولود الذي أسميناه شمس اجدابيا أن يكون أطول عمراً ، وتستمر شمس اجدابيا تضئ على اجدابيا وعلى الوطن ، أما  كلمة الفنانين فقد  ألقاها الفنان على بوجناح والذي قال : بداية أحيي هذا الجمع الكريم بداية لا يفوتني إلا أن اثني على شمس حسن الضيافة والاستقبال التي لمسناها في مدينة اجدابيا مدينة الشمس ، وحضورنا كان من اجل إنجاح المهرجان وان يستمر هذا المهرجان ومساهماتنا نحن نحاول أن نجسد قيمنا ومفاهيمنا بهذه المشاركة لأننا الآن نعيش عالماً يتصارع ثقافياً ، الثقافة هى أس هذا الصراع ، كلنا يعرف الفضاء المفتوح إلى ما لا نهاية ، ويجب أن يكون الشغل الشاغل للفنان هو ترسيخ للقيم والمبادئ ولشخصيتنا ، ولن تقوم امة لا تملك ثقافة مميزة خاصة ، ولا تملك رجالاً يثقون في أنفسهم ويعتزون بهذه الثقافة وهنا يأتي دور الفن ودور المهرجانات التي يجب أن نتبناها جميعاً وندفع بها شكراً لأهل اجدابيا مدينة الشمس ونأمل أن لا يقف هذا النهر النابع وان يستمر إلى ما شاء الله ،  وختام هذه الكلمات كانت كلمة أمين  المؤتمر الشعبي لشعبية اجدابيا  والتي ألقاها الأخ علي اشلبي حيث قال : لم يكن بودنا أن نودع ضيوفنا وكان بودنا أن يطول الزمن بنا لننهل من فيض علمكم ولنتعلم منكم وليتعلم أبناء اجدابيا مما تحملونه ولكن هذه هى المهرجانات والاحتفالات واللقاءات أوقاتها طيبة تجري بسرعة ونتمنى أن تكونوا قد عرفتم اجدابيا وتعرفتم عليها ونرجوا أن تنقلوا ما شاهدتموه عن هذه المدينة إلى أصدقائكم إلى أحبائكم وأصدقائكم الذين تلتقونهم ، أشكركم جميعاً ولكم منا التحيا والتقدير والإجلال والإكبار ونتمنى لكم التحية والتقدير والاحترام . بعد ذلك وزعت الدروع على الجهات التي ساهمت في إنجاح هذا المهرجان ، كما وزعت الشهادات التقديرية على المشاركين في هذا العرس الثقافي الرائع وفي الختام بعث المشاركون برقية للأخ قائد الثورة ألقاها الشاعر عذاب الركابي وجاء فيها : "  إلى الأديب والمفكر الثائر معمر القذافي ، تحية الحب من مدينة الجهاد والأصالة ، تحية الأدب والفكر والثقافة من مدينة المثقفين والشعراء وهى تختتم فعاليات مهرجانها الأول ( مهرجان الشمس الثقافي الأول ) بهذه المدينة المجاهدة وتقول لكم بكل فخر واعتزاز بأنها ستكون منبراً لنشر الثقافة والفن والأدب الليبي الأصيل ، لك التحية أيها المبدع الأديب من كل من شارك في هذا المهرجان من كافة ربوع الوطن الحبيب ، ونعاهدك عهداً لن نخلفه بأننا سنكون رسلاً وحواريين لك وللوطن ، لك الحب ، لك الوفاء يا صانع الحب والوفاء ، وإلى الأمام ، المشاركون في مهرجان الشمس الثقافي الأول بمدينة اجدابيا 2-5-2010 م "   

 

أعلي

328 عدد القراءات
 
 
جميع الحقوق محفوظة  © 2009 - لموقع الصياد