الرئيسة رسائلكم دليل الهواتف أخبار اتصـــل بنــــا
معرض الصور الطقسمواقيت الصلاةالوفيات هــــويــتنـــا

 عبدالعزيز الرواف

اصلاحيون ولكن

15/1/2010

من لا يريد الإصلاح؟ سؤال قد يكون طرحه فيه نوع من الغموض، ويحوي أيضا كم من الغباء الوطني إن صح التعبير، وستجير أراء ومقالات ومعلقات بشأن هذا السؤال الذي يعني طرحه أن عدم الفهم هي أسهل صفة يمكن أن تلصق بمن يطرح مثل هكذا سؤال .

لماذا؟ لأن الكل سيقول لك من هو الليبي الذي لا يريد لهذا الوطن صلاحا وإصلاحا فكلنا من شرق البلاد لغربها ومن شمالها لجنوبها، ومن مقيميها ومن مهاجريها، بل حتى من وافديها الذين أحبوها أكثر من أوطانهم الأم، جميعا نريد لهذا الوطن تجاوز كل السلبيات وإصلاحها، فلماذا الفلسفة وطرح مثل هكذا سؤال، لكن أعطوني فرصة ثم لتصفوني كما يحلوا لكم من جراء عرضي لسؤال ساذج كهذا سؤال، الإصلاح بداية كلمة ظهرت منذ سنوات قليلة في بلادنا بعد ظهور عدة مواقع على الشبكة، وأيضا صحف الغد وبعض قنواتها الإذاعية والتلفزية، والإصلاح يطال جوانب عديدة سياسية واقتصادية واجتماعية، وإدارية ، لكن دعوني أتناول جانب بسيط من جوانب الإصلاح العديدة والتي بالمناسبة لا يمكن الإحاطة بها في مقالة قصيرة كهذه ولا يمكن أيضا تحقيق المبتغي لكل جوانب الإصلاح في عدة سنوات .

الجانب البسيط الذي سأتناوله هو البناء العشوائي بالقرب من الشواطئ وفي الحدائق العامة، سواء كان هذا البناء العشوائي لجهات عامة أو خاصة، هذه الظاهرة تناولتها الأقلام الصحفية، وأيضا أراء المواطنيين في الشارع وفي المرابيع والكل يطالب الدولة أن تتدخل لكي تعيد الأمور إلى نصابها، لكن بمجرد أن تخطوا الدولة خطوة في هذا الاتجاه نجد كثير من مطالبي تصحيح الأمور يعودون عن قناعاتهم ونجدهم يحاولون  تبرير تواجد مثل هذه الأخطاء، بل وإلقاء اللائمة على من كان وراء مثل تصحيح هذا الوضع، طبعا مع مراعاة أن تكون الإجراءات قانونية وواضحة فقد تكون هناك تجاوزات في هذا الشأن لكن هذا لا يمكن أن يكون في كل الأمور.

الكثير من الذين يحاولون ركوب موجة الإصلاح تجدهم يقفون في الجهة الأخرى بمجرد أن يجدوا أن بعض الإصلاح طال جانب من المؤسسة التعليمية وكان من نتائجه أن أقاربهم أو أبنائهم صاروا في عداد الغير ناجحين أو ليسوا من المستفيدين من إصلاح الأوضاع التعليمية، أيضا نجد الكثير في مصاف المعادين لكل جديد يُعيد الهيبة للجهات القضائية والأمنية لتقوم بعملها على خير وجه، كما أننا نجد كثيرا من شرائح الشعب والتي نالت حظوظا من التعليم العالي وعادت بدرجات أكاديمية من دول متقدمة نجدهم ينادون بضرورة أن يكون دور القبيلة بعيدا عن مؤسسات الدولة، لكنهم في الخفاء وفي سبيل الوصول لأمانة أو مصلحة ما يجندون خبيرا بدرجة (شنة) لكي يوصلهم لما يريدون، بالمختصر المفيد يظن البعض أن كلمة الإصلاح لا ثمن لها ولا ضحايا، فثمنها أن نؤثر مصلحة الوطن والجميع على مصالح آنية فردية، وضحاياها هم كل المخطئين الذين عاثوا زمنا فسادا في هذا الوطن، مستغلين بعض النفوذ الذي حضوا به جراء قصور في بعض التشريعات أو قصور في الفهم والتفسيرات. 

 

أعلي

344 عدد القراءات
 
 
جميع الحقوق محفوظة  © 2009 - لموقع الصياد